السيد تقي الطباطبائي القمي

64

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

بمقتضى دليل المنع وجعل الواقف جواز بيعه خلاف المقرر الشرعي . وأما على الثاني فلا موضوع للبحث فالحق أن يقال : ان العين بعد خرابها وعدم قابليتها للانتفاع تكون مملوكة للواقف بالملك الأولي أي لا تخرج عن ملكه الا هذا المقدار . « قوله قدس سره : ان جواز بيعه هنا غير مناف لما قصده الواقف » . بما ذكرنا علم التنافي بين الامرين إذ مع بقاء كونه وقفا لا يجوز بيعه ومع انتفاء العنوان لا موضوع للبحث . « قوله قدس سره : والحاصل ان الامر دائر بين تعطيله » الخ . أقول : نلتزم بكونه باقيا في ملك الواقف لعدم المقتضي للخروج عن ملكه الا هذا المقدار فيكون كبقية املاكه ولا يضيع حق أحد . ان قلت : الوقف قد اشرب فيه التأبيد وبقائه بعد خرابه في ملك الواقف ينافي التأبيد . قلت : لا دليل على هذه الدعوى بل مقتضى القاعدة ان الامر بيد الواقف ولذا يجوز الوقف الموقت مضافا إلى أن المفروض عدم كون العين قابلة لبقائها موقوفة . « قوله قدس سره : فلا يبقى ما كان في ضمنه » . كون المنع مقيدا بهذا القيد لا دليل عليه فان الدليل قائم على حرمة بيع الوقف فلا مانع عن الاستصحاب من هذه الجهة نعم لا تصل النوبة إلى الاستصحاب إذ قد فرضنا انتهاء امد الوقف فلا موضوع للحرمة مضافا إلى أن جريان الاستصحاب في الحكم الكلي ممنوع عندنا .